بهمنيار بن المرزبان
497
التحصيل
هذا العلم « 1 » أيضا مفيد الصور ، لكنّ « 2 » الموجودات معدّات للقوى في أن يستفيد المعلومات من مفيدها . وقوم قالوا : إنّ العلم عرض يدرك به المعلوم . فقلنا « 3 » : كيف نعلم « 4 » العلم ؟ وباىّ شيء نعلمه « 5 » ؟ فقالوا : إنّ العلم غير معلوم . فقلنا : كيف « 6 » عرفناه بهذه الصفة ؟ فحاروا . بل الشعور بالشيء هو نفس حصول اثر المشعور به في ذات الشاعر ، لأنّ الشاعر بالشيء « 7 » [ فهو ] موصوف بصفة لم يكن موصوفا بها قبل الشعور « 8 » ، فلا محالة تكون تلك الصفة موجودة له ، وليس تلك الصفة إلّا أثر المشعور به : فإنّه لا يخلو إمّا أن يكون المشعور به « 9 » نفس حصوله في ذلك الأمر ، أو شيئا يتبعه . فإن كان [ المشعور به ] « 10 » نفس حصول الأثر فهو المطلوب وأن كان شيئا يتبعه فإمّا أن يكون ذلك الشيء انمحاء « 11 » ذلك الأثر وسائر الآثار عن المدرك ، فيكون حال المدرك كما كان قبل الادراك ؛ وإمّا أن يكون ذلك الشيء حصول هيئة المشعور به أو حصول هيئة أخرى غير المشعور به ؛ فإن كان حصول هيئة غير المشعور به كان حصول الشعور بالشيء غير تحصيل ماهيّته ومعناه ، وهذا محال . وإن كان هو هو كان المطلوب . وليس الملاحظة للشيء وجودا له في النفس ثانيا ، بل نفس انتقاشه في النفس
--> ( 1 ) - ض : هو أيضا . ( 2 ) - ض : ولكن . ( 3 ) - ج ، ف : قلنا . ( 4 ) - سائر النسخ : يعلم . ( 5 ) - سائر النسخ : يعلمه . ( 6 ) - ض : وكيف . ( 7 ) - ف ، ج : الشاعر موصوف . . . ض : الشاعر بالشيء فهو . . . ( 8 ) - لفظة « الشعور » ساقط من ف ، ج . ( 9 ) - ف ، ج : الشعور نفس . . . ض : الشعور به اثر المشعور به في ذات الشاعر . . . ( 10 ) - ج ، ف : فإن كان الشعور نفس . . . ض : فإن كان نفس . . . ( 11 ) - ف : المحى ( انمحاء ) .